البكري الدمياطي
246
إعانة الطالبين
الشريك في الشخص وهذا هو الأصح . ومقابله يقول إنها عطية مبتدأة من الوارث ، والوصية بالزائد لغو ، لنهيه ( ص ) سعد بن أبي وقاص عن الوصية بالنصف وبالثلثين . رواه الشيخان . ويترتب على الخلاف المذكور أنه إن قلنا بالأول فليس للمجيز الرجوع قبل القبض ولا يحتاج إلى لفظ هبة ولا تجديد قبول وقبض وتنفذ من المفلس ، وإن قلنا بالثاني كان له الرجوع في الزائد قبل القبض ويحتاج إلى ما ذكر من لفظ الهبة وتجديد وقبول وقبض ولا تنفذ من المفلس ، ويترتب على ذلك أيضا أن الزوائد الحاصلة بعد الموت تكون للموصى له على الأول لا للوارث ، وعلى الثاني بالعكس . ويترتب عليهما أنه لا بد من معرفة الوارث قدر الزائد على الثلث وقدر التركة إن كانت الوصية بمشاع ، لا معين فلو جهل أحدهما لم يصح - كالابراء من المجهول - ومن ثم لو أجاز وقال ظننت قلة المال أو كثرته ولم أعلم كميته وهي بمشاع حلف أنه لا يعلم ونفذت فيما ظنه فقط ، أو بمعني لم يقبل : أفاده ابن حجر ( قوله : والمخوف الخ ) إن كان مراده بهذا تعداد أفراد المرض المخوف المذكور آنفا في كلامه فلا يناسب ذلك ذكره من جملة ذلك طلق الحامل والتحام القتال وما بعده ، لان ما ذكر ليس من المرض المخوف . وإن كان مراده تعداد أفراد المخوف مطلقا كان سواء مرضا أو غيره ، فلا يناسب تقييده المرض فيما سبق بالمخوف ، إذ علمت ذلك فكان الأولى أن يعد أفراد المرض المخوف ثم يقول ويلحق بذلك ترك الحامل وحالة التحام القتال ونحوهما ، كما في المنهاج ، فتنبه ( قوله : كإسهال الخ ) لم يذكر حد المخوف لطول الاختلاف فيه بين الفقهاء ، فقيل هو كل ما يستعد بسببه للموت بالاقبال على العمل الصالح ، وقيل كل ما اتصل به الموت ، وقال الماوردي وتبعاه كل ما لا يتطاول بصاحبه معه الحياة ، وقالا عن الامام وأقراه ولا يشترط في كونه مخوفا غلبة حصول الموت به بل عدم ندرته ، كالبرسام الذي هو ورم في حجاب القلب أو الكبد يصعد أثره إلى الدماغ ، وهو المعتمد ، وإن نازع فيه ابن الرقعة ، فعلم أنه ما يكثر عنه الموت عاجلا وإن خالف المخوف عند الأطباء . اه . تحفة . وقوله متتابع ، أي أياما ، لأنه حينئذ ينشف رطوبات البدن ، وكذا نحو يومين وانضم إليه إعجال ومنع نوم أو عدم استمساك أو خروج طعام غير مستحيل أو معه وجع وشدة ، ويسمى الزحير أو دم من عضو شريف ككبد . اه . فتح الجواد . ( قوله : وخروج طعام الخ ) معطوف على إسهال ، أي وكخروج طعام بشدة ووجع أو مع دم فهو من المخوف ولو لم يصحبه إسهال ، كما صرح به الأطباء ، لكن بشرط أن يتكرر تكرارا يفيد سقوط القوة . وذهب بعضهم إلى أنه يشترط أن يصحبه إسهال ولو غير متواتر ، ونظر فيه في التحفة والنهاية ( قوله : من عضو شريف ) متعلق بمحذوف صفة لدم ، أي دم كائن من عضو شريف . وقوله كالكبد تمثيل للعضو الشريف ( قوله : دون البواسير ) أي دون خروجه من البواسير ، أي فلا يكون مخوفا ( قوله : أو بلا استحالة ) معطوف على قوله بشدة ، أي أو خروج الطعام بلا استحالة ، أي غير مستحيل لزوال القوة الماسكة ، فيكون مخوفا ( قوله : وحمى ) عطف على إسهال ، أي وكحمى مطبقة ، بكسر الباء أشهر من فتحها ، وهي الملازمة التي لا تبرح لان إطباقها يذهب القوة التي هي قوام الحياة . قال في شرح الروض ، ومحل كونها مخوفة إذا زادت على يوم أو يومين . اه . وكالحمي المطبقة حمى الورد ، بكسر الواو ، وهي التي تأتي كل يوم ، وحمى الثلث ، بكسر الثاء ، وهي التي تأتي يومين وتقلع يوما ، لا حمى الربع ، بكسر الراء ، وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين ، لان المحمول يأخذ قوة في يومي الاقلاع ( قوله : وكطلق حامل ) عطف على كإسهال ، وأعاد العامل إشارة إلى أنه نوع آخر من المخوف غير الذي تقدم . وخرج بالطلق ، نفس الحمل ، فليس بمخوف ولا أثر لتولد الطلق المخوف منه ، لأنه ليس بمرض . قال في الروض وشرحه : ويمتد خوفه ، أي الطلق ، إلى انفصال المشيمة ، وهي التي تسميها النساء الخلاص ، أو إلى زوال ما حصل بالولادة فيما لو انفصلت ، أي المشيمة ، وحصل من الولادة جرح أو ضربان شديد أو ورم . اه . ( قوله : وإن تكررت ولادتها ) غاية المقدر ، أي هو من المخوف ، وإن تكررت ولادة صاحبة الطلق ( قوله : لعظم خطره ) أي الطلق ، وهو علة لذلك المقدر المار آنفا ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل عظم خظره كان موتها من الطلق يعد شهادة ( قوله : وبقاء